محمد نبي بن أحمد التويسركاني
109
لئالي الأخبار
وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها ، وتقعد وتنام ، وتأكل وتصلّى ، وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورته ، فان من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه اللّه رأيه وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، فإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنا وإذا أمروك بأمر وسئلوك شيئا فقل : نعم ولا تقل لا فان لا عىّ ولوم ، وإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم في القصد فقفوا وتوامروا ، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا نسئلوه عن طريقكم ولا تسترشدوه فان الشخص الواحد في الفلاة مريب لعلّه يكون عين اللصوص أو يكون هو الشيطان الذي حيّركم ، وأحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا مالا وايّا فان العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف منه الحق ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب يا بنى إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ صلّها واسترح منها فإنها دين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زج ولا تنامن على دابتك فان ذلك سريع في دبرها ؛ وليس ذلك من فعل الحكماء الا أن تكون في محمل يمكنك التعمد والاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك فإنها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصل ركعتين ثم ودع الأرض التي حللت بها ، وسلّم على أهلها فان لكل بقعة أهلا من الملائكة ، وان استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبتدى فتصدق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللّه ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا ، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا ؛ وإياك والسير في أول الليل إلى اخره وإياك ورفع الصوت في مسيرك . وفي احتجاج البحار عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد يا صالح أغثني فان في ( من خ ل ) اخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته . وقال الرضا عليه السلام : إن المسافر ينبغي له أن يحترز في الحر إذا سافر وهو ممتلى من الطعام ، ولا خالى الجوف وليكن على حد الاعتدال ، وليتناول من الأغذية الباردة مثل